سعاد الحكيم
657
المعجم الصوفي
احياء الموتى ، وعندما قيل له : ا لم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي . فطمأنينة القلب تبلغ ذروة يقينها بالرؤية اي النظر . فلماذا جعل ابن عربي الشهادة على الخبر أوثق من الشهادة على النظر ؟ السبب بسيط ، فالرؤية أو النظر عرضة للتلبيس . مثلا : شهد الصحابة في جبريل انه من البشر [ دحية ] ولم يكن من البشر . فهذه الشهادة مرتكزها النظر ، فكانت الشهادة على الخبر من النبي انه : جبريل ، أوثق في الحكم . يقول ابن عربي : 1 - الشهادة على الخبر - الشهادة على النظر « . . . فلا تحكم على ما لم تر وقل : اللّه اعلم بما خلق . وارض الانسان جسده ، وقد شهد عليه . بما يحمل . ا تراه شهد عليه بما لم يعلم ! ا تراه علم من غير وحي الهي جاء من عند اللّه عز وجل ! كما نشهد نحن على الأمم بما أوحى اللّه تعالى به الينا من قصص أنبيائه مع أممهم . . . فيوحي بالتكوين فيكون ، ويشهد ما شاء فيرى شهادته بالخبر الصادق ، كشهادته بالعيان الذي لا ريب فيه ، مثل شهادة خزيمة فأقامه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في شهادته مقام رجلين ، فحكم بشهادته وحده فكان الشهادة بالوحي أتم من الشهادة بالعين . . . » . 2 - الشهادة بالخبر تامة « الشهادة بالوحي أتم 1 من الشهادة بالعين ، لأن خزيمة لو شهد شهادة عين لم تقم شهادته مقام اثنين . . . إذ لم يقبل الجامع للقرآن آية منه الا بشهادة رجلين . . . » ( ف - 3 / 394 ) . 3 - التلبس في الشهادة على البصر . « . . . العين طريق والعلم تحقيق لولا فضل العلم على العين . . . الشهادة حضور ونور على نور ، الشهادة على الخبر أقوى في الحكم من شهادة البصر . . . لولا التلبيس الداخل على البصر ، ما شهد الصحابة في جبريل عليه السلام انه من البشر ، وليس من البشر . . . إذ لم يكن هذا المشهود روحا تجسد والا فهو دحية . . . » ( ف 4 / 338 ) . * * * * « الشهادة » ترد عند ابن عربي مضافة إلى عالم ، وذلك ان اللّه قسم العالم بين